معاناة خلف الشموع
هذه حكاية تلك الوردة التي ذبلت خلف شموع الزمن، تلك هي التي طُعنت أُنوثتها في صغر سنها، تلك هي التي قُتلت سعادتها ودُفنت تحت تراب أحزانها، تلك هي التي عانت بكثرة من قسوة الدهر الذي صدمها في أملها في الحياة، ولكن مع كل ذلك أصرّت على تحدي الزمن وناسه، فأعلنت التحدي وقهرت الهزيمة بإرادتها القوية فانتصرت على ظروف الحياة، فدخلت أبواب السعادة وحطمت قيود القسوة فعبرت بقاربها محيط السعادة الذي كان ينتظرها ليحضنها وليشعرها بالدفء الذي انحرمت منه، فها هي الآن تعيش حياتها بكل جوارحها فزرعت في فنائها أجمل الورود وروتها من ينبوع حبها فتفتحت تلك البراعم وجعلتها كطير يغرد ويرفرف فرحًا بوردتين من أجمل ورود العالم فانطفأت معاناتها خلف شموع الواقع. الكاتبة : نادية بنت راشد الغافرية